الشيخ علي الكوراني العاملي

193

ألف سؤال وإشكال

زملوني زملوني ، حتى ذهب عني الروع ، ثم أتاني فقال : يا محمد ، أنا جبريل وأنت رسول الله ، قال : فلقد هممت أن أطرح نفسي من حالق من جبل فتمثل إليَّ حين هممت بذلك فقال : يا محمد ، أنا جبريل وأنت رسول الله ، ثم قال : إقرأ ، قلت : ما أقرأ ؟ قال : فأخذني فغطني ثلاث مرات ، حتى بلغ مني الجهد ، ثم قال : إقرأ باسم ربك الذي خلق فقرأت ، فأتيت خديجة ، فقلت : لقد أشفقت على نفسي ، فأخبرتها خبري ، فقالت : أبشر فوالله لا يخزيك الله أبداً . . . الخ . ) ! انتهى . وهذا الحديث يزيد في طينهم بلَّة ، لأن محاولة الانتحار المزعومة فيه تأتي بعد تطمين جبرئيل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وآله فتأمل ! ويَرِدُ عليه رابعاً ، أنا لو سلمنا أن تتمة الحديث من بلاغات الزهري ، فهي عند البخاري صحيحة حيث أوردها جزءً من حديث عائشة ، ولعلها عنده مسندة . مضافاً إلى أن ابن سعد رواها مستقلة ، وكثرة شواهدها الصحيحة في هذا الباب ، وفي باب ما رووه في تفسير قوله تعالى : ( مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى ) . كما ترى في تفسير الصنعاني : 3 / 327 ، وتفسير ابن كثير : 4 / 265 ، ونهايته : 3 / 23 . * * الأسئلة 1 - هذه فضيحة من فضائح البخاري وطامة من طاماته ، وهي افتراؤه على النبي صلى الله عليه وآله بأنه كان مرتاباً في نبوته حتى بعد أن طمأنه ورقة بن نوفل ! وأنه كان غير معصوم ، وكان عصبياً متوتراً ، لا يعرف الحكم الشرعي في حرمة قتل نفسه ، أو لا يتقيد به !